البهوتي
298
كشاف القناع
الرطب إذا يبس ؟ قالوا : نعم فنهى عن ذلك رواه مالك وأبو داود . فعلل بالنقصان إذا يبس وهذا موجود في كل رطب بيع بيابسه . ( إلا في العرايا . ويأتي ) قريبا . فيصح بيع الرطب بالتمر فيها بشروطه . للحاجة الداعية إلى ذلك ويصح بيع دقيقه بدقيقه كيلا إذا استويا في النعومة . فإن اختلفا فالنعومة ، لم يصح البيع . لعدم التساوي . وإن اختلف جنس الدقيقين صح كيف تراضيا عليه يدا بيد . ( و ) يصح بيع ( مطبوخه ) أي مطبوخ جنس ربوي ( بمطبوخه ) كخبز إذا استويا ، وكسمن بسمن ولا تمنع زيادة أخذ النار من أحدهما أكثر من الآخر إذا لم يكثر أخذ النار من أحدهما لأنه لا يمنع من التساوي . فإن كثر منع الصحة لعدم التساوي ، ( وما فيه من الملح والماء غير المقصود لا يضر ) أي لا يمنع الصحة ( كالملح في الشيرج ) فلا يصير كبيع مد عجوة ودرهم ، لعدم قصد الماء والملح . فإن يبس الخبز ودق وصار فتيتا بيع بمثله في اليبوسة والدقة . ( كيلا ) لأنه بالدق انتقل من الوزن إلى الكيل ، ( فإن كان فيه ) أي في المطبوخ ( من غيره من فروع الحنطة مما هو مقصود كالهريسة والحريرة والفالوذج وخبز الأبازير فلا يجوز ) أي الخبز المضاف إليه الأبازير المقصودة لا اليسيرة التي لا تقصد كما تقدم والخشكتانك ( والسنبوسك ونحوه ) كالكعك ، فلا يجوز بيع بعضه ببعض كبيع هريسة بهريسة لأنه من مسألة مد عجوة ودرهم . ويأتي ( ولا ) يصح أيضا ( بيع نوع منه بنوع آخر ) كبيع خبز بهريسة أو هريسة بحريرة أو سنبوسكة بخشكتانكة لما تقدم ، ( ويجوز بيع الرطب ) بمثله متساويا ( و ) بيع ( العنب ) بمثله متساويا ( و ) بيع ( اللبأ ) بمثله متساويا . واللبأ بوزن عنب مهموزا أول اللبن في النتاج . ذكره في الحاشية ( و ) بيع ( الأقط ) بمثله متساويا وبيع الجبن بمثله متساويا ( و ) بيع ( السمن ونحوه بمثله متساويا ) لما تقدم ، ( والتساوي بين الأقط والأقط ) بالكيل ( وبين الرطب والرطب بالكيل ) لأنه معيارهما الشرعي . ( و ) التساوي بين الجبن والجبن بالوزن لأنه لا يمكن كيله . وكذلك العنب والزبد والسمن . فهي موزونة لا يمكن كيلها . قلت ومثله العجوة إذا تجبلت فتصير من الموزون لأنه لا يمكن كيلها . ويصح